محمد هادي معرفة

261

التمهيد في علوم القرآن

ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك الجدّ إنّ عذابك بالكفار ملحق . . » . ونقل المحدّث النوري عن الإتقان : أنّ عمر بن الخطاب قنت بهما بعد الركوع « 1 » . ومع ذلك فقد زعمهما سورتين قرآنيّتين أسقطتا من المصحف الشريف ، يا له من ضحالة الفكر . . يا للعجب « أليس منكم رجل رشيد ؟ ! » . وأيضا زعم من قول سلمة بن مخلد الأنصاري : آيتان لم تكتبا في المصحف ، وهما : « إنّ الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل اللّه بأموالهم وأنفسهم ، ألا أبشروا أنتم المفلحون . والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم ، القوم الذين غضب اللّه عليهم ، أولئك لا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرّة أعين ، جزاء بما كانوا يعملون » . . . دليلا على اختياره . . . « 2 » . لا ندري ما هي المناسبة بين مفاتح الآيتين المزعومتين وخواتيمهما ؟ ! وكيف خفي ذلك على مثل النوري العائش في أوساط عربيّة بسامراء يومذاك ؟ ! . . . إلى أمثالها من سفاسف القول هي أشبه بمهازل الكلام . . . وقد ذكرنا تفاصيلها في مسألة ( شبهة القول بالتحريف ) وأبدينا أوجه التخلّص منها . . . وأنّها لا تعدو مزاعم زعمها أهل الحشو من أهل الحديث ، وساندهم إخوانهم من الفئات الأخباريّة أصحاب العقول الساذجة ! واللّه هو العاصم .

--> ( 1 ) فصل الخطاب : ص 172 برقم ( و - 6 ) . ( 2 ) المصدر : ص 173 برقم ( يج - 13 ) .